الاثنين 19 أكتوبر 2026 | 03:36 م

مدبولي: 6% من طلاب الجامعات المصرية وافدون.. واستقطاب الأجانب يعزز مكانتنا عالميًا

شارك الان

 أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن استقطاب الطلاب الوافدين للدراسة في الجامعات المصرية يمثل جزءًا من استراتيجية الدولة لتعزيز مكانة مؤسسات التعليم العالي دوليًا، وفتح آفاق أوسع أمام الخريجين المصريين للمنافسة في أسواق العمل الخارجية، مشيرًا إلى أن الطلاب الأجانب يشكلون نحو 6% من إجمالي طلاب الجامعات المصرية.

وأوضح رئيس الوزراء، خلال مناقشات منتدى مصر 2026، أن استقبال الطلاب الوافدين يرتبط بجهود تحسين ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية، التي تأخذ في اعتبارها وجود طلاب من جنسيات مختلفة ضمن منظومتها التعليمية، مؤكدًا أن تعزيز الحضور الدولي للجامعات المصرية يدعم الاعتراف بشهاداتها ويرفع قدرتها على المنافسة عالميًا.

وفي رده على الانتقادات المتعلقة بقبول طلاب أجانب في كليات الطب بمجاميع أقل من الطلاب المصريين، وما أثير بشأن تأثير ذلك على فرص التحاق المصريين بهذه الكليات، أشار مدبولي إلى أهمية التمييز بين المسارات المخصصة للطلاب المصريين وتلك الخاصة بالطلاب الوافدين، موضحًا أن استقطاب الطلاب الأجانب يستهدف تحقيق مكاسب تعليمية واستراتيجية للجامعات المصرية.

ولفت إلى أن تحسين التصنيف الدولي للجامعات ينعكس على فرص خريجيها، موضحًا أن بعض الحاصلين على شهادات من جامعات مصرية كانوا يواجهون في الماضي صعوبات عند التقدم للعمل أو استكمال الدراسات العليا بالخارج، وقد يُطلب منهم الالتحاق بدراسة إضافية لاستيفاء متطلبات الاعتراف بمؤهلاتهم.

وأضاف أن تعزيز مكانة الجامعات المصرية دوليًا يسهم في تجاوز هذه التحديات، ويمنح خريجيها فرصًا أفضل للحصول على وظائف بالخارج، فضلًا عن دعم قدرة المؤسسات التعليمية المصرية على جذب المزيد من الطلاب من مختلف الدول.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن دور الطلاب الوافدين لا يقتصر على الدراسة داخل الجامعات المصرية، بل يمتد إلى تعزيز العلاقات الثقافية والإنسانية بين مصر ومحيطها الإقليمي والدولي، موضحًا أن الطالب الأجنبي الذي يتلقى تعليمه في مصر ويعود إلى بلده يمثل حلقة وصل مع المجتمع المصري، وقد يصبح سفيرًا للتجربة المصرية في الخارج، بما يعزز القوة الناعمة للدولة ويدعم حضورها في المجالات التعليمية والثقافية.

وأشار إلى أن زيادة الإقبال على الدراسة في مصر تعكس قدرة الدولة على ترسيخ موقعها مركزًا إقليميًا للتعليم العالي، وهو توجه يستهدف دعم الجامعات المصرية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي.

وفي سياق متصل، أكد مدبولي أن تطوير المنظومة التعليمية يتطلب العمل على عدة مسارات متوازية، تشمل تحديث البنية الأساسية للمدارس، وسد العجز في أعداد المعلمين، ورفع كفاءتهم المهنية، إلى جانب تطوير المناهج وأساليب التدريس والتقييم.

وأوضح أن تطوير المناهج لم يكن ممكنًا دون معالجة المشكلات المتراكمة داخل المدارس، خاصة ارتفاع الكثافات الطلابية ونقص المعلمين وعدم تأهيل بعضهم للتعامل مع المناهج الحديثة، مضيفًا أن هذه التحديات تكونت على مدار سنوات طويلة ولا يمكن معالجتها بصورة فورية.

وأشار إلى أن الدولة أحرزت تقدمًا في معالجة النقص في أعداد المعلمين، فيما ستتركز الجهود خلال المرحلة المقبلة على الارتقاء بجودة التعليم وضمان مواكبته للتطورات العلمية ومتطلبات سوق العمل.

وتناول رئيس الوزراء دوافع تطبيق نظام البكالوريا المصرية، موضحًا أن نظام الثانوية العامة التقليدي كان يضع مستقبل الطالب بدرجة كبيرة تحت تأثير نتيجة امتحان واحد، رغم ما يواجهه الطلاب من ضغوط نفسية أو ظروف صحية قد تؤثر على أدائهم.

وأشار إلى أن بعض أنظمة التعليم الدولي تتيح للطلاب فرصًا متعددة لأداء الامتحانات وتحسين نتائجهم، وهو ما دفع الدولة إلى البحث عن نظام أكثر مرونة يتيح فرصًا إضافية أمام الطلاب، ويحد من ارتباط مستقبلهم بفرصة امتحانية واحدة.

وفيما يتعلق بإدراج مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع بالمدارس الدولية، أكد مدبولي أن القرار يستهدف الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية، وضمان ارتباط الطلاب بلغتهم وتاريخهم، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تشكيل الوعي والانتماء.

وحذر من أن ضعف إتقان اللغة العربية لدى بعض الطلاب يمثل قضية تتجاوز حدود التحصيل الدراسي، مشددًا على مسؤولية الدولة عن حماية الهوية الوطنية وتعزيز معرفة الأجيال الجديدة بتاريخ مصر وثقافتها.

وجاءت هذه التصريحات خلال مناقشات منتدى مصر 2026، الذي يطرح ملفات تطوير التعليم وجودة مخرجاته ومستقبل الجامعات المصرية، ومدى ارتباط المنظومة التعليمية باحتياجات سوق العمل، في إطار توجه الدولة نحو بناء نظام تعليمي أكثر قدرة على المنافسة والاستجابة لمتطلبات المستقبل.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6169 جنيه مصري
سعر الدولار 53.31 جنيه مصري
سعر الريال 14.50 جنيه مصري
Slider Image